• أخبار السوق

    يعتبر سوق العقارات والبناء التركي أحد الأسواق الواعدة في العالم. تقع تركيا في موقع جغرافي مميز بين كل من أوروبا والشرق الأوسط وأسيا، الأمر الذي أكسبها أهمية استراتيجية بين الأسواق العالمية. لكن على الرغم من ذلك، فأهمية الموقع الجغرافي ليس فقط ما تتميز به تركيا من قوة، بل إنّ ما تقوم به من توفير خدمات كفوءة تتطابق مع المعايير الدولية من جهة، وماتتميز به من مصداقية عالية نابعة من المعرفة العميقة والخبرة الواسعة من جهة أخرى كان له دور كبير في تقدم سوق العقارات التركية وتطوره خلال السنوات الماضية.

    لهذا السبب، أصبحت تركيا وجهة عالمية، توفر فرص مميزة للمستثمرين في العقارات وشركات البناء حول العالم.

    شهد قطاع البناء والعقارات ازدهاراً حقيقياً في تركيا، إذ قُدرت قيمته ب 4.6 مليار دولار في عام 2017، أو بمعنى أخر، أصبح يمثل مايقارب 8-9% من الناتج المحلي الإجمالي، مساهماً بخلق أكثر من 2 مليون وظيفة.

    في عام 2017، قامت المجلة الرائدة في الصناعة الدولية بنشر قائمة بأفضل 250 مقاول دولي في العالم، حيث أظهرت أن 46 شركة تركية مختصة بالبناء كانت ضمن تلك القائمة ، الأمر الذي جعل تركيا أحد أكبر البلدان في العالم في مجال البناء والعقارات. تتواجد شركات البناء التركية في 120 بلد تقريباً، حيث تتنافس مع أقرانها في باقي بلدان العالم بتقديم أفضل الخدمات ذات الجودة العالية والقيام بأفضل المشاريع الضخمة في كل مايتعلق بقطاع البناء.

    تم وضع ميزانية ضخمة بقيمة 400 مليار دولار من قبل مبادرة التنمية والتجديد العمراني للقيام بإنشاء 7.5 مليون وحدة سكنية، والتي منحت بدورها القطاع الخاص فرصة كيبرة للمساهمة بشكل كبير في قطاع البناء. في عام 2017، ازداد عدد المنازل المباعة ليبلغ 1.4 مليون وحدة، وذلك بشكل خاص بعد قانون إلغاء المعاملة بالمثل في 2012، الأمر الذي أدى إلى زيادة مبيعات العقارت الحقيقية بشكل كبير في تركيا.

    في نهاية عام 2017، بلغ عدد مباني المكاتب في اسطنبول لوحدها أكثر من 249 مبنى بمساحة قدرها 5.3 مليون متر مربع، بينما بلغ إجمالي المساحة القابلة للتأجير تقريباً 1.2 مليون متر مربع، ومن المتوقع أيضاً أن تصل 7.1 مليون متر مربع في عام 2020.

    علاوة على ذلك، فقد بلغت مساحة المنطقة القابلة للتأجير والتي خصصت من أجل كل من مراكز التسوق والفنادق مايقارب 12.2 مليون متر مربع حيث بلغ عدد مراكز التسوق 401، يقع 114 منها في اسطنبول، بينما بلغ عدد الفنادق تقريباً 3641 فندقاً، 42.7% منها فنادق ذات الخمس نجوم.

  • محاربة التضخم هي أهم اولويات تركيا في عام 2020

    وزير المالية والخزانة التركي السيد بيرات البيرق قال ان أهم اولويات تركيا في عام 2020 هى محاربة التضخم والوصول بمعدلات منخفضة للتضخم تقل عن 10%

    الحكومة التركية سوف تركز جهودها على تطوير وتحسين الانتاج للبضائع والخدمات التركية مما سيزيد من فرصة التصدير للخارج بشكل أكبر.

    صرح البيرق بعد الاحصائيات الصادرة من المنظمة التركية للاحصاء والتي نصت على وصول نسبة التضخم الى 11.84% الشهر الماضي ديسمبر 2019

    وبالرجوع الى احصائيات الصادرات التركية في عام 2019 قال البيرق ان الحكومة سوف تتابع سياستها بخصوص زيادة الأنتاج وفتح فرص وأسواق جديدة مع تحسين القيمة المضافة للمنتج التركي.

    وأضاف ان الصادرات التركية ارتفعت بشل ملحوظ لتصل الى 180.46 بيليون دولار في عام 2019, مما يعد طفرة تاريخية في نسبة الصادرات التركية مقارنة بالاعوام الماضية.

    خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة في البنوك

    خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة من 24 إلى 19.75 في المئة على عمليات إعادة الشراء, جاء ذلك عقب اجتماع للجنة السياسة النقدية في المركزي التركي برئاسة رئيس البنك مراد أويصال, تخفيض سعر الفائدة سوف يكون ايجابي من حيث الطلب على الاستثمار العقاري لما يحققه الاخير من فائدة أعلى من البنوك, كما أنه من المتوقع ان يتم تخفيض الفائدة لتصل الى نسب أقل من هذا ولكن بشكل تدريجي.

    طريق جديد يربط بين مدينة إسطنبول ومدينة إزمير

    افتتح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان طريق جديد يربط بين مدينة إسطنبول ومدينة إزمير, الطريق يختصر المسافة بين الولايتين من 8 ساعات الى حوالي 4 ساعات, يبلغ طول الطريق 192 كيلومترا, ويعتبر الطريق إمتداد لكوبري سلطان غازي الذي تم إنشائه عام 2016, الطريق يعد مشروع ضخم ومن المتوقع ان يساهم في تحسين حركة التجارة والانتقال بين الولايتين 

    أزمة الليرة التركية الأخيرة 

    عانت تركيا من انخفاض كبير في عملتها، إذ فقدت الليرة التركية أكثر من 35% من قيمتها في 2018، مسجلةً أدنى معدلاً لها بلغ 6.88 مقابل الدولار. بدأ هذا الانخفاض الغير مسبوق في الليرة التركية بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب مضاعفة التعريفات الجمركية على مستوردات الستيل والالمنيوم من تركيا.
    خلال 15 سنة الأخيرة، شهدت تركيا مستويات مرتفعة من التدفقات الرأسمالية طويلة وقصيرة الأجل، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي أدت إلى دفع الاقتصاد نحو معدلات اقتصادية مرتفعة وتعزيز سوق العمل التركي من خلال المحافظة على معدلات بطالة منخفصة.
    على الرغم من كل ذلك، إلا أن الاعتماد الكبير على الديون من الخارج بالإضافة إلى العجز المرتفع في الحساب الجاري الذي استمر بالإزدياد منذ العديد من السنوات، إلى جانب المشكلات السياسية الأخيرة، كل ذلك ساهم في إزدياد الضغط على الاقتصاد التركي مسبباً ارتفاع في معدل التضخم وإضعاف الليرة التركية.

    أما الحكومة التركية فلم تقف مكتوفة الأيدي، بل اتخذت العديد من الإجراءات الجدية، حيث قام مؤخراً وزير المالية التركي البايراك بكشف النقاب عن برنامجه الاقتصادي الجديد والذي يهدف إلى إنهاء تلك الأزمة المالية، واعداً بكبح انخفاض الليرة التركية.

    كما أن التنسيق الجيد بين كل من السلطة المالية والبنك المركزي حول قرار رفع سعر الفائدة إلى 24% لعب دوراً أساسياً في تعافي الاقتصاد، معيداً سعر الصرف إلى مستويات مستقرة مرةً أخرى.

    مشفى المدينة “ايكيتلي” في اسطنبول

    يعتبر مشروع مشفى المدينة القائم في اسطنبول ثالث أكبر مشروع في مجال العناية الصحية في تركيا بموجب اتفاقية الشراكة بين القطاع العام والخاص التي تم اقتراحها من قبل وزارة الصحة. يقع هذا المشروع الضخم في باشك شهير مخدماً الجانب الأوروبي من مدينة اسطنبول بسعة تقارب 2682 سرير، كما أنه من المتوقع أن يتم إكماله في عام 2020 بمساحة تقدر ب 1.000.000 متر مربع والتي تعتبر ضخمة جداً.

    يحيط مشروع مشفى المدينة العديد من المرافق العامة كجسر يافوز سلطان سليم والطرق السريعة وطريق مترو الأنفاق التي تسهل على سكان اسطنبول والمناطق المجاورة لها عملية الوصول إلى المشروع.

    سيقدم مشروع مشفى المدينة خدمات صحية ل60.000 زائر في اليوم الواحد، مساهماً بتوظيف مايقارب 9500 عامل مابين أطباء وممرضات وموظفين إداريين.

    تتضمن مشفى المدينة المشفى الرئيسي الذي تقدر سعته ب 2682 سرير، ومشفى العلاج الطبي وإعادة التأهيل بسعة 200 سرير وأخيراً مشفى العلاج النفسي الذي يتسع ل 128 سرير.

    بينما تتضمن المشفى الرئيسي ستة أبنية تتشارك مع بناء رئيسي، المشافي هي:

    مستشفى عام بسعة 469 سرير

    مستشفى الأمراض القلبية الوعائية بسعة 327 سرير

    مستشفى الأعصاب والعظام بسعة سرير 311

    مستشفى للأطفال بسعة 521 سرير

    مستشفى أمراض النساء بسعة سرير 359

    مستشفى الأورام بسعة 367 سرير

    جسر يافوز سلطان سليم

    يعد جسر يافوز سلطان سليم أحد أشهر مشاريع البنية التحتية في تركيا، واصلاً الجانب الأوروبي لمدينة اسطنبول بجانبها الأسيوي والذي يعتبر أحد أهم الطرق في تركيا.
    يعتبر جسر يافوز سلطان سليم واحداً من أطول الجسور في العالم، حيث يبلغ طوله 2164 متر مربع، كما أنه أحد أوسع الجسور المعلقة بعرض 58.4 متر مربع. يقع الجسر قرب مدخل البحر الأسود بين جانبي اسطنبول الأسيوي والأوروبي لذلك يسمى بجسر البوسفور أيضاً.
    تم بناء الجسر ليسمح بعبور القطارات والمركبات العادية، حيث يمر فوقه ثماني ممرات للطريق السريع، وخطين للسكة الحديدية في كل إتجاه، بينما من المتوقع أن يخدم أكثر من 270000 مركبة يومياً من كلا الاتجاهين برسوم عبور تقدر ب 3 دولار أمريكي للمركبات و 15 دولار للشاحنات.

    افُتتح رسمياً في آب 2016 باحتفال ضخم حضره الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى جانب العديد من الرؤساء ورؤساء الوزراء التابعة للبلدان المجاورة.

    لقد تم بناء الجسر من قبل الشركة التركية إتشتاش والشركة الايطالية استالدي بميزانية ضخمة تقدر بمبلغ 4.5 مليار ليرة تركية، أي بمقدار 2.5 مليار دولار أمريكي. كما تم تصميم جسر يافوز سلطان سليم من قبل المهندس السويسري جينيان والمهندس الإنشائي الفرنسي ميشيل فيرلوجوكس، حيث استغرق سنتين من الدراسات التصميمية وسنتين من العمل المستمر على مدار الساعة لإنهائه.
    هذا وقد أعلن المسؤولون أن جسر يافوز سلطان سليم سيقلل من الازدحام المروري في مدينة اسطنبول، مخفضاً تكاليف الوقود وموفراً المزيد من الوقت للشعب.

     

  • تقرير العقارات لعام  2019 – 2017

    حقق قطاع العقارات التركي نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، ويعود ذلك للعديد من الأسباب الفعالة. إنّ تنفيذ قانون إلغاء المعاملة بالمثل في عام 2012 الذي يسمح للأجانب بشراء العقارات لعب دوراً هاماً في زيادة الطلب الأجنبي على العقارات التركية. والجدير بالذكر أنّ خفض نسبة الضرائب المتعلقة بالقطاع السكني شجع أيضاً الاستثمار في سوق الإسكان.

    في 2018 حدث ركود في السوق العقاري التركي مما دفع الحكومة التركية لأتخاذ حزمة قرارات لاعادة انعاش السوق العقاري التركي مرة اخري:

     

    1-تخفيض البنك المركزي التركي لفوائد البنوك من 24% الى 14% مع الاستمرار في سياسة التخفيض في العام المقبل.

    2- سعر صرف الليرة التركية أصبح ثابت عند معدلات 5.7/5.6 مقابل الدولار الأمريكي بعد ان وصل الى 7 ليرة تركية السنة الماضية.

    3- تم تخفيض قيمة الفائدة على القروض العقارية من قبل البنوك والشركات الخاصة لتصل الى 0.8 و1% مما ادى الى زيادة الطلب على العقارات بشكل ملحوظ.

    4-الطلب على العقارات وصل لمعدلات مرتفعة مقارنة للسنتين الأخيرتين.

    5- تسهيل شروط الحصول على الجنسية التركية عن طريق الاستثمار العقارى بتخفيض مبلغ الاستثمار الى 250,000$, مما ادي الى زيادة طلب الأجانب على العقارات بنسبة 19%.

    6- شركات الانشاءات التركية تسعى الى تنفيذ مشاريع ضخمة في دول أفرقيا والشرق الاوسط وروسيا بالاضافة الى الدول التركمانية.

     

    سوق الإسكان

    في السنوات العشر الأخيرة، شهد السوق السكني نمواً كبيراً نتيجة النمو السكاني المتزايد إضافة إلى تأثير الهجرة من الريف إلى المدينة، حيث تعتبر اسطنبول وأنقر وبورصة وأزمير الأسواق الرئيسية ذات الطلب الأعلى في تركيا بأكملها. بشكل عام يتحدد الطلب على القطاع السكني

    من خلال عدة عوامل أهمها، السعر والموقع والحجم.

    في عام 2017، تجاوزت عدد الوحدات السكنية 32 مليون وحدة، إذ تسيطر اسطنبول على الحصة الأكبر منها والتي تبلغ 5.4 مليون وحدة سكنية. منذ دخول قانون إلغاء المعاملة بالمثل إلى حيز التنفيذ، ازداد الطلب على السكن إلى 12.5%. لكن مع ذلك، بعد الانخفاض الأخير في الليرة التركية، اتبع البنك المركزي عدة إجراءات انكماشية والتي أدت إلى ارتفاع كبير في معدل الفائدة على الرهن العقاري والتي تجازوت 36% بعد أن كانت بين 11% و 17% خلال الفترة بين 2012 و 2017.

    بسبب النمو السكاني المرتفع بالإضافة إلى أهمية موقع مدينة اسطنبول، حازت اسطنبول على أكبر حصة من مبيعات المنازل والتي بلغت 18% في 2017، تتبعها أنقرة وأزمير وأنطاليا وبورصة، حيث تبلغ حصص كل منهم 11% و6% و5% و4% على التوالي.

     

    سوق المكاتب

    أصبحت تركيا أحد أفضل الدول النامية التي توفر بيئة عمل مناسبة، حيث انتشرت العديد من الشركات بمختلف المجالات كالخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والبناء والإعلام في كل أنحاء البلاد، خاصة في اسطنبول التي تعتبر العاصمة الاقتصادية لتركيا، إذ تستقبل تركيا شركات عالمية من أكثر من 90 دولة في العالم.

    إنّ أحد أهم محددات الطلب على سوق المكاتب هو الموقع، حيث يعتبر المكتب القريب من محطة المترو ذو أهمية ومنفعة كبيرة للشركات وموظفيها. علاوةً على ذلك، إنّ المكاتب الفاخرة والمجهزة بالعديد من المرافق كالمطاعم ومراكز الرياضة والمرافق الثقافية،إلى جانب الحجم والمواصفات الفيزيائية التي يتصف بها المكتب، كل ذلك يلعب دوراً رئيسياً في جذب رجال الأعمال إليها.

    في عام 2017، تجاوز عدد الأبينة الخاصة بالمكاتب في اسطنبول لوحدها 249، حيث بلغت مساحتها الاجمالية 5.3 مليون متر مربع بمعدل نمو 12% منذ 2010. أما بالنسبة لتأجير المكاتب، فمنذ 2009 بقي إجار المكتب الشهري ضمن مستويات مستقرة تتراوح بين 40 و 45 دولار أمريكي للمتر الواحد حتى بداية 2016، ومن ثم بدأ الأجار بالانخفاض جراء العديد من الأسباب أهمها، النمو العالي في معدل البناء وانخفاض الطلب العالمي في تركيا منذ عام 2015، بالإضافة إلى الانخفاض في قيمة الليرة التركية الأخير مقابل الدولار، مسجلاً 30 دولار أمريكي للمتر الواحد في نهاية عام 2017.

     

    سوق التجزئة

    ازدهر سوق التجزئة التركي بشكل كبير خلال العقد الأخير، ويعود هذا الازهار للعديد من الأسباب كمعدل نمو السكان، وتحسن ظروف المعيشة وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي. كما أصبحت اسطنبول سادس  أكثر أسواق التجزئة جاذبيةً في أوروبا، وذلك وفقاً لمؤشر الجاذبية الخاص ب JLL Cross Border retailer في 2016.

    قُدّرت اجمالي المنطقة القابلة للأجار 12.2 مليون متر مربع في 2017، حيث تحتل اسطنبول تقريباً 34.5% منها. علاوةً على ذلك، فقد شهدت أجارات المنطقة القابلة للأجارانخفاضاً كبيراً من 90 يورو في 2016 إلى 70 دولار في 2017

     

    سوق الفنادق

    في السنوات الأخيرة، تأثر سوق السياحة والفنادق في تركيا بشكل سلبي وذلك جراء العديد من الأسباب السياسية والاقتصادية. لكن على الرغم من ذلك، فقد تمكنت تركيا من إثبات قدرتها على جذب عشرات الملايين من

    المسافرين من مختلف أرجاء العالم، إذ ازداد عدد المسافرين إلى 193 مليون مسافر بمعدل نمو 11% مقارنة بالسنة الفائتة.
    أما بالنسبة لعرض سوق الفنادق، فلدى تركيا أكتر من 3640 فندق، 42.7% منهم فنادق ذات خمس نجوم، بينما بلغت نسبة الفنادق ذات الأربع والثلاث نجوم 24.8% و12.6% على الترتيب في 2017.

  • الاقتصاد التركي

    الاقتصاد التركي هو أحد اقتصادات الدول النامية الذي شهد أداءاً تنموياً مثيراً للدهشة منذ عام 2000 حيث تمكنت تركيا حينها من تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع ومستقر خلال الفترة بين عامي 2002 و2017، فقد وصل إلى 7.4% في عام 2017 ، وفقاً للبيانات الرسمية في التاسع والعشرين من شهر آذار لعام 2018.

    كما حققت تركيا تحسناُ كبيراً في معدل خط الفقر الوطني، حيث انخفض بشكل مستمر من 13.3% في 2006 إلى 1.6% في 2015، الأمر الذي يعتبر إنجازاً كبيراً لم يعتد الشعب التركي تجربته من قبل. علاوةً على ذلك، فقد استطاع الاقتصاد التركي جذب عدد كبير من الاستثمارات الاجنبية المباشرة والتي بلغت 10.83 مليار دولار أمريكي من أكثر من 5720 شركة أجنبية جديدة تم تأسيسها في عام 2017.

    خلال العقد الأخير، تمكنت تركيا من تبني العديد من القوانين والأنظمة التي تطابق المعايير الأوروبية، والاقدام على الدخول في العديد من اتفاقيات التجارة الدولية بالإضافة إلى تطوير قطاع الخدمات العامة والبنية التحتية، وتأسيسها لنظام مالي متقدم يساعد على حمايتها من التعرض لأية مخاطر مالية محتملة. كل تلك الإجراءات والتعديلات مكنت تركيا من أن تصبح بيئة استثمار ملائمة للمستثمرين المحليين والأجانب.

    تعتبر تركيا ايضاً أحد الدول المؤسسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالإضافة إلى مجموعة العشرين للاقتصاديات الكبرى، فلقد أصبح الاقتصاد التركي أحد أكبر الاقتصادات في العالم خلال السنوات الأخيرة.

    مؤخراً، شهدت تركيا سنوات صعبة مليئة بالتحديات والصعوبات كأزمة اللاجئين الناتجة عن الصراع السوري ، بالإضافة إلى الانقلاب العسكري الفاشل والذي كان له تأثير كبير على الاقتصاد، ناهيك عن أزمة الليرة التركية الأخيرة التي زعزعت الاستقرار الاقتصادي، لكن مع كل ذلك أثبت تركيا قدرة اقتصادها على التغلب على جميع المشكلات الاقتصادية الناتجة عنها بأقل تكاليف ممكنة. بالإضافة إلى ذلك، إن نتائج الانتخابات السياسية الأخيرة والتي تعتبر نجاحاً كبيراً للحكومة التركية متمثلةً بحزب العدالة والتنمية، لعبت دوراً أساسياً في تحسين الظروف الاقتصادية وتعزيز النمو الاقتصادي مرةً أخرى.

    إنّ السياسات والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة التركية والتي ساعدت على كبح جماح التضخم الذي حدث في البلاد مؤخراً هو دليل قوي على قدرة الحكومة على مواجهة أي مشكلة اقتصادية بشكل فعال. علاوةً على ذلك، تمكنت تركيا من استغلال انخفاض الليرة التركية، إذ أصبحت الليرة عملة تنافسية جداً مقابل بقية العملات الأخرى كاليورو مثلاً، الأمر الذي أدى إلى تشجيع الإنتاح المحلي بشكل كبير نتيجة ارتفاع الصادرات وازدياد الطلب على قطاع العقارات والبناء في تركيا.